السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

349

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

30 - الثلاثون قد مر أن الكافر « 1 » مكلف بالزكاة « 2 » ولا تصح منه وإن كان لو أسلم سقطت « 3 » عنه وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره « 4 » على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهرا عليه ويكون هو المتولي للنية وإن لم يؤخذ منه حتى مات كافرا جاز الأخذ من تركته « 5 » وإن كان وارثه مسلما وجب عليه كما أنه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليا وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة وقد مر سابقا . 31 - الحادية والثلاثون إذا بقي من المال الذي تعلق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة بخلاف ما إذا كانا في ذمته ولم يكن عنده ما يفي بهما فإنه مخير بين التوزيع وتقديم أحدهما وأما إذا كان عليه خمس أو زكاة ومع ذلك عليه من دين الناس والكفارة والنذر والمظالم وضاق ماله عن أداء الجميع فإن كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقية وإن لم تكن موجودة فهو مخير بين تقديم أيها شاء « 6 » ولا يجب التوزيع وإن كان أولى نعم إذا مات وكان عليه هذه الأمور « 7 » وضاقت التركة وجب التوزيع بالنسبة كما في غرماء المفلس وإذا كان عليه حج واجب أيضا كان في عرضها . 32 - الثانية والثلاثون الظاهر أنه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفه وكذا في الفطرة ومن منع من ذلك كالمجلسي في زاد المعاد في باب زكاة الفطرة لعل نظره إلى حرمة السؤال واشتراط العدالة في الفقير وإلا فلا دليل عليه بالخصوص بل قال المحقق القمي لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسي في زاد المعاد قال ولعله سهو منه وكأنه كان يريد الاحتياط فسهى وذكره بعنوان الفتوى

--> ( 1 ) مر الكلام فيه وفي فروعه ( قمّيّ ) ( 2 ) وقد مر الكلام في أصله وفي بعض فروعه ومنه يظهر الحال في المسلم الوارث أو المشترى ( خوئي ) ( 3 ) مر الإشكال فيه مع بقاء العين ( خ ) مر الكلام فيه ( گلپايگاني ) على اشكال فيه ( خونساري ) ( 4 ) لا دليل على جواز اجباره لأنه يلزم اما تولى الحاكم للنية أو سقوط قصد القربة في المورد وكلاهما محل اشكال ( خونساري ) . ( 5 ) أكثر الأحكام المذكورة في هذه المسألة لا يخلو عن تأمل واشكال ( شريعتمداري ) . ( 6 ) لا يبعد لزوم التوزيع في جميع الفروض سواء تعلقت بالعين أو كانت في الذمّة نعم لا يبعد لزوم تقديم دين الناس إذا كانت الحقوق في الذمّة ( شريعتمداري ) ( 7 ) الظاهر أنّه لا يوزع على الكفّارة والنذر والحجّ الواجب غير حجّة الإسلام أو حج واجب بالإجارة ونحوها ممّا يكون مديونا للناس ( قمّيّ ) .